حتى لا ننسى كاميليا

حتى لا ننسى كاميليا

رابط المدونه الجديد

Thursday, September 30, 2010

نعمة الستر

في إحدى سفرياتي نفذت كالعادة من ذلك الجهاز الكاشف، الذي يصيح إذا مسح في الجيب شيئًا معدنيًّا، ففزعت إذ أخذ يصرخ بشكل مزعج، فمددت يدي لأجد بجيبي الأيسر نصف ريال (عملة معدنية)، فأخرجته ونحيته عني، وأردت أن أنفذ مرة ثانية فإذا به يصيح، فأحسست بالانزعاج، وتصببت عرقًا من الحياء، ومددت يدي لأجد في الجيب الآخر مفتاحًا، فتوقفت، ودققت في استخراج كل ما في جيوبي، لأنفذ بعد ذلك بسلام، وأنا غير مستريح؛ إذ انتابني إحساس أن الناس كلهم ينظرون إلى، ولأنني مسلم ملتحٍ فربما شكوا أنني أحمل في جيبي طائرة أباتشي، أو راجمة صواريخ، أو أخبئ في حقيبتي مفاعلاً نوويًّا أو نحوه!

عندها راودتني فكرة جعلتني أرتعب، إذ قال لي خيالي المتمرد: تخيل لو أن الله تعالى وضع في بدنك جهازًا يصرخ هكذا كلما ارتكبت ذنبًا، أو اجترأت على معصية، يا خبر! ستكون مصيبة، سيظل يرن طول النهار، لأنني من بني آدم الخطائين!

وتماديت في خيالي أكثر، ماذا لو كان هذا الجهاز في أجساد الناس كلهم!؟


كيف سيكون حال الشارع والبيت، ومكان العمل، والأصوات تخرج في وقت واحد من مائة شخص، من ألف، من مليون، من مليار، من أهل الأرض جميعًا هل ستكون الحياة على ظهر الأرض ممكنة؟! أظن أننا سنهلك من أول نصف ساعة، بل من أول دقيقة، من أصوات المعصية التي تصرخ، وتزعج، وتملأ الأجواء كلها، فالصوت طاقة مدمرة، قادرة على إبادة الكون كله بمجراته!


ثم تمادى خيالي الحرون، فتخيلت ما تخيله الشاعر أبو العتاهية قبلي، حين حمد الله أنه ليس للذنوب رائحة منتنة تصدر عن فاعليها:


كيف إصلاح قلوبٍ.... إنما هُـنَّ قروح
أحسـن الله بـنا.... أن الخطايا لا تفوح
فإذا المستـور منا.... بين ثوبـيه فَضوح


وافترضت معه: لو أن أحدنا كلما اقترف ذنبًا خرجت عنه بالذنب رشة رائحة عفنة فكيف سيكون الحال؟ وأمسكت بطني، لأنني وحدي – بالتأكيد - سأملأ الدنيا عفنًا قبل آخر النهار، لكثرة ذنوبي، فكيف لو خرجت ريح الذين أعرفهم، والذين لا أعرفهم: مائة شخص، ألف، مليون، مليار، أهل الأرض جميعًا كيف ستكون الأرض؟ مزبلة مقززة؟ مرحاضًا كبيرًا؟ كوكبًا متعفنًا؟ شيئًا لا يطاق أن يعيش فيه المرء دقيقة واحدة؟


وسألت نفسي: هل تعرف نعمة ستر الله عليك يأيها المذنب الغارق في خطاياك؟ وهل تقدرها؟ وهل تشكر ربك الحليم الستير عليها؟!


يااااااااااه ما أحلمك ربي وأكرمك! ما أصبرك وأسترك!

الحمد لله على الإسلام، وعلى نعمة الستر، وعلى نعمة العافية!

اللهم أدمها علينا دنيا وأخرى يا كريم.


أتعرف قارئي الحبيب، أن نعمة الستر هذه ليست مجرد نعمة مفردة؛ بل هي مجموعة نعم متداخلة نترجمها نحن - لقصورنا – في نعمة واحدة!؟

احسب معي كم في نعمة الستر من نعم باطنة، وتعجب، وسبح بحمد ربك واستغفره:


إنه يعرف ما أنوي قبل أن أقع في المعصية، ويعرف أنني أخطط لها، وأرتب نفسي لئلا يراني أحد، فيحلم عليّ، ولا يفضحني..


وهو سبحانه يضع في طريقي مذكرات: كلمة/ آية/ موقفًا/ نصيحة عابرة/ شيئًا يلفت نظري لأتعظ.. ومخي غبي وشيطاني عنيد، فيصبر سبحانه علي..


ثم في سعيي للمعصية يراني ويطلع علي، ويحلم، فلا يرسل إلى سيارة تدهسني، ولا بلطجيًّا يصفعني، ولا شرطيًّا يوقفني، ويأمر ملك الحسنات الذي على كتفي رفيقه ملك السيئات ألا يكتب المعصية، وأن يمهلني لعلي أفيق وأتوب!


ثم عند الارتكاس في المعصية هو يراني، ويعلم حالي، ويحلم ويستر!


ثم إنه سبحانه إذا أفقت من معصيتي، إذا علم مني خيرًا أعانني على الاستغفار والتوبة.. فإذا استغفرت غفر لي وكأني لم أذنب، ولم أتعد حدودي، وأجترئ على حرمات ربي..

بل ربما مدحني الناس، وظنوا أنني بلا ذنوب، وأنني مثال للعبد التقي النقي الخفي!

يااااه.. ما أعظم ربي وأحلمه! اقرأ هذه:


ذكر الإمام ابن قدامة في التوابين أن بني إسرائيل لحقهم قحط على عهد سيدنا موسى عليه السلام، فاجتمع الناس إليه، فقالوا: يا كليم الله: ادع لنا ربك أن يسقينا الغيث. فقام معهم موسى عليه السلام، وخرجوا إلى الصحراء - وهم سبعون ألفًا أو يزيدون - فقال عليه السلام: إلهي: اسقنا غيثك، وانشر علينا رحمتك، وارحمنا بالأطفال الرضع، والبهائم الرتع، والمشايخ الركع؛ فما زادت السماء إلا تقشعًا، والشمس إلا حرارة!

فقال موسى عليه السلام: إلهي اسقنا!

فقال الله عز وجل: كيف أسقيكم؟ وفيكم عبد يبارزني بالمعاصي منذ أربعين سنة؟ فناد في الناس حتى يخرج من بين أظهركم؛ فبه منعتكم المطر، وابتليتكم بالقحط والجفاف!

فصاح عليه السلام في قومه: يأيها العبد العاصي الذي يبارز الله منذ أربعين سنة: اخرج من بين أظهرنا؛ فبك منعنا المطر..


فنظر العبد العاصي ذات اليمين وذات الشمال، فلم ير أحدًا خرج، فعلم أنه المطلوب، فقال في نفسه: إن أنا خرجت من بين هذا الخلق افتُضحت على رؤوس بني إسرائيل، وإن قعدت معهم مُنعوا لأجلي. فانكسرت نفسه، ودمعت عينه، فأدخل رأسه في ثيابه نادمًا على فعاله، وقال: إلهي وسيدي: عصيتك أربعين سنة، وأمهلتني. وقد أتيتك طائعًا فاقبلني، وأخذ يبتهل إلى الخالق تبارك وتعالى، فلم يستتم الكلام حتى ارتفعت سحابة بيضاء، فأمطرت كأفواه القِرب - أي انهمر منها الماء مدرارًا - فعجب موسى عليه السلام وقال: إلهي: سقيتنا، وما خرج من بين أظهرنا أحد، فقال الله تبارك وتعالى: يا موسى سقيتكم بالذي به منعتكم!

فقال موسى عليه السلام: إلهي أرني هذا العبد الطائع!
فقال تعالى وجل وعز: يا موسى إني لم أفضحه، وهو يعصيني، أفأفضحه وهو يطيعني!؟


منقول من


http://www.islamweb.net/

Saturday, September 25, 2010

أيّ مــن هــذه تـريــد ؟

هل تريد البرهان على صحة الإيمان ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... 'والصدقة برهان'


************ ********* ********* *********


هل تريد الشفاء من الأمراض ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... ' داووا مرضاكم بالصدقة '


************ ********* ********* *********


هل تريد أن يظلك الله يوم لا ظل إلا ظله ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... 'كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس'


************ ********* ********* *********


هل تريد أن تطفيء غضب الرب ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... ' صدقة السر تطفيء غضب الرب'


************ ********* ********* *********


هل تريد محبة الله عز وجل ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... 'أحب الأعمال الى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم , أو تكشف عنه كربة , أو تقضي عنه دينا , أو تطرد عنه جوعا , ولأن أمشي مع أخي في حاجه أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد شهر'




************ ********* ********* *********


هل تريد الرزق ونزول البركات ؟


عليك بالصدقة .....


قال الله تعالى ... ' يمحق الله الربا ويربي الصدقات '


************ ********* ********* *********


هل تريد الحصول على البر والتقوى ؟


عليك بالصدقة .....


قال الله تعالى ... ' لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنقوا من شيء فإن الله به عليم '


************ ********* ********* *********


هل تريد أن تفتح لك أبواب الرحمة ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... ' ارحموا تُرحموا ، الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء'


************ ********* ********* *********


هل تريد أن يأتيك الثواب وأنت في قبرك ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... 'إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: ـ وذكر منها ـ صدقة جارية'


************ ********* ********* *********


هل تريد إطفاء خطاياك وتكفير ذنوبك ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... 'الصوم جنة , والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار '


************ ********* ********* *********


هل تريد أن تقي نفسك مصارع السوء ؟


عليك بالصدقة .....


قال صلى الله عليه وسلم ... 'صنائع المعروف تقي مصارع السوء'


************ ********* ********* *********


هل تريد أن تطهر نفسك وتزكيها ؟


عليك بالصدقة .....


قال الله تعالى ... ' خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها '




************ ********* ********* *********


قال صلى الله عليه وسلم ...

ثلاث أحلف عليهن وذكر منهن: ' ما نقص مال من صدقة '

وقال أيضاً: ' اتقوا النار ولو بشق تمرة '

من فضلك مررها فلك في كل من تصدق بسببها مثل أجره إن شاءالله

Thursday, September 23, 2010

الجنرال

Wednesday, September 22, 2010

قصيدة من الشيخ عائض القرني عن أم المؤمنين

مفكرة الاسلام:انتصاراً لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها؛ كتب الداعية الدكتور عائض القرني قصيدة جديدة سجل فيها الصفات الكبرى لزوجة النبي صلى الله عليه وسلم ابنة الصديق أبي بكر رضي الله عنه.
وكان احد مراجع الشيعة قد تعرض للسيدة عائشة رضي الله عنها, وأقام احتفالا في ذكرى وفاتها, وهو ما أثار مشاعر الغضب في نفوس المسلمين السنة.
ووفق ما ذكرت صحيفة سبق الالكترونية فقد جاء نص القصية كالتالي:

يا أمنا، أنتِ أنتِ ذروة الكرمِ
وأنتِ أوفى نساء العُرْب والعجمِ
يا زوجة المصطفى، يا خير من حملت
نور النبوة والتوحيد من قدمِ
أنتِ العفاف فداك الطهر أجمعه
أنت الرضى والهدى يا غاية الشَّممِ
نفديك يا أمنا، في كل نازلةٍ
من دون عِرْضِك عرضُ الناس كلهمِ
وهل يضر نباحُ الكلب شمسَ ضحى
لا والذي ملأ الأكوان بالنعم
الله برَّأها والله طهرها
والله شرفها بالدين والشِّيمِ
الوحي جاء يزكِّيها ويمدحُها
تباً لنذلٍ حقيرٍ تافهٍ قزمِ
والله أغيرُ من أن يرتضي بشراً
لعشرة المصطفى في ثوب متَّهمِ
في خِدْرها نزلت آياتُ خالقنا
وحياً يبدِّد ليلَ الظُّلمِ والظُلَمِ
عاشت حَصَاناً رَزَاناً همها أبداً
في الذكر والشكر بين اللوح والقلمِ
صديقةٌ يُعرف الصِّديقُ والدُها
صان الخلافةَ من بغْيٍ ومن غشمِ
مصونة في حمى التقديس ناسكةً
من دون عِزِّتها حربٌ وسفك دمِ
محجوبةٌ بجلال الطُّهر صيّنةٌ
أمينة الغيب في حِلٍّ وفي حرمِ
كل المحاريب تتلو مدحها أبداً
كل المنابر من روما إلى أرمِ
وكلنا في الفدا أبناء عائشةٍ
نبغي الشهادة سبّاقين للقممِ
مبايعين رسولَ الله ما نكثت
أيماننا بيعةَ الرِّضوان في القسمِ
يا أمنا، قد حضرنا للوغى لُجباً
نصون مجدكِ صونَ الجندي للعلمِ
عليك منا سلام الله نرفعه
بنفحة المسك بينَ السِّدر والسَلمِ
لا بارك الله في الدنيا إذا وهنت
منا العزائمُ أو لم نوفِ للقممِ
فالموتُ أشرفُ من عيشٍ بلا شرف
والقبرُ أكرمُ من قصرٍ بلا كرم

الدكتور جمال موسى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

غدا الخميس ان شاء الله محاضرة للدكتور جمال موسى

مكان الدكتوره أمل حشيش

وموضوع الشرح على حسب الطلب

والدكتور خص بالذكر الطلبه اللي محضرتش التولز لو عايزين تولز بكره

ألا هل بلغت اللهم فاشهد

يا ريت الناس تبلغ بعضها خصوصا الناس اللي مش عندها نت

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Sunday, September 12, 2010

إلى أخي الإرهابي


أرجوزه على لسان العلمانيين

أبلغ رجال الأمن حتى يزحفوا ….. فها هنـــــــا جماعة تطرّفوا
من الأصولييـــن أعداء الوطن ….. أخطر من جميع عباد الوثن
قـــــد نأمن الهندوس واليهودا ….. وقـــــــد نقيم معهم العهودا
إلا أولاء، فأذاهـــــم يُحْذرُ ….. فهم علينا من يهودَ أخطـــــرُ
عرفتهــــم باللحن والسمات ….. ومجمــــل الأعمال والصفات
إذا ما دعى الداعي إلى الصلاة ….. هبّوا لهـــــا في خفة القطاة
حتى صلاة الفجر في المساجد ….. والناس بين راقــــد وراكــد
غايتهـــــم بها رئاءُ النـــاس ….. فمن يطيق ذا السلوك القاسي؟
أعفـَوْا لحاهم زعموها سنة ْ ….. يدنيهــــــم اتباعها للجنـــــــة ْ
ومنهم الحليق كي لا يعرفا ….. للأمن فهو خصمهم مهما صفا
لكنهم مهما اختـَفـَوْا وضللوا ….. عليهمو ألف دليـــــل يوصل
أعمالهم تكشفهم وتفضحُ ….. ما في الوعا على الوعاء ينضح
حياتهم أساسهــــا التزمتُ ..... وفكرهم قوامــــه التعنتُ
تشدَّدوا في الدين وهو يسرُ ..... وكل فرد في السلوك حرُّ
دعواهمو في نصره عريضة ..... لكنْ قلوبُهم هي المريضة
كم رغـّبوا في نهجه ورهـّبوا ..... تعصباً وبئس ما تعصبوا
إذا دُعوا لحفل لهو ٍ راقص ..... أبَوْا، بلا ذوق، إباء ناكص
فما لهم في الفن من خـَلاق ..... إذ حُرموا الحلوَ من المذاق
والرقص عندهم حرامٌ منكرُ ..... كذا قضى الجمودُ والتحجرُ
وحرَّموا ما ساد عـُرْفَ الناس ..... من عهد شيخنا أبي نواس

وأنكروا فوائــــــد البنوك ..... كأننـــــا في الزمن المملوكي
ناسين ما حتمــــه التـَغـَيُّر ..... والديــــــن، مثل غيره، يُطوَّر
وخالفوا مفتينـــا الطنطاوي ..... مجدد الزمـــــان في الفتاوي
الشرع في يده كالعجينــــــة ..... لا كالألي عقولهم سجينــــــة
لم يلتفت للشكل بل للجوهر ..... ولم يضيق مثل شيخ الأزهر
وما علينا من مخالفيــــــــه ..... وقوفنا بجنبه يكفيـــــــــــــه
وكلما رد عليـــــــــه العلما ..... زادوه شهرة كنجـــم السينما
فهو بنا شيخ شيوخ العصر ..... من مثله من نجبــــــاء مصر


وشدَّدوا على ذوي المزاج ِ ..... ورفقة الأنس بليل ٍ داج ِ
وقاوموا نفوذ أهل الكـَيـْفِ ..... فحق أن يؤدَّبوا بالسيف
حتى الدخان عندهم ممنوعُ ..... فمـــــــا لهم بطيبٍ ولوعُ
همُّهم الدعوة والدراسة ..... دوماً ومزج الدين بالسياسة
يؤذنون في أماكن العملْ ..... من غير خوفٍ أو حياءٍ أو خجلْ
والناس فيهم تاركو الصلاةِ ..... فكيف يُؤذوْنَ مدى الأوقات
بيوتهم تحفل بالدلائـــل ..... على انتمائهم بدون حائـــل
ستجد السواك والمصاحفا ..... والكتب فيها تالداً وطارفا
من البخاريِّ وشرح مسلم ..... إلى ابن تيمية وابن القيـِّم
وأدوات قـــــــــوة الأبدان ..... بزعم دعم قـــــــوة الإيمان
وكم لديهـــم كتب مُضلة ..... والاعتراف سيد الأدلــــــة
أشد في الفتك من البارود ..... رسائل البنـَّاء والمودودي
وكتب القطبين كالظلال ..... والقرضاوي بعد والغزالي
ومثلها رسائل ابن بـــاز ..... وعلماء الشام والحجــــاز
وربما وجدت للترابــي .... . وهو كبيـــر زمرة الإرهاب
وقد ترى من كتب الغنوشي ..... وتلك كالهرويين والحشيش
كما ترى "شعْبَهم" المشاغبة .. إحدى قواهم في النزال الضاربة
نساؤهم يزهيـــن بالحجاب ..... والبعض يصررن على النقاب
أشكالهن ترعب الصغارا ..... وتقلق اليهــــــود والنصارى
فكيف يخفون على المباحث ..... وكل شيءٍ ظاهر للباحـــــــث

تاريخهـــم أسود كالقطران ..... حسبهم الجهـــاد في الأفغان
كم قاتلوا السوفييت في الجبال ..... ليظهروا في مظهر الأبطال
وقبلهم أخوانُ سوء جاهدوا ..... فوق فلسطينَ وفيها استشهدوا
وهيــــأوا الشباب للقتـــال ..... وحفـَّظـُوهم سورة الأنفــــــــال
وشاركوا بالدم في القنـــــاةِ ..... تغطيـــــــــة منهم لفصل آتِ
فكل فعـــــــل منهمو مردودُ ..... مهما يكــــــنْ ظاهره المحمودُ
واليــوم للبوسنة قد تحمسوا ..... كأنهم للمسلميـــــــن حرسُ
وذاك شأنهـــــم على الإطلاق ..... إن شِيـــــك مسلم بواق الواق
وذاك، والله، هو الجنـــــــونُ ..... وللجنون عندهم فنـــــــــونُ
فهم مع الجهـــــاد في كشمير ..... وفي الفليبين بلا نكيــــــــــر
أما فلسطين فهم رجالهـــــــا ..... وإن تنادى بالسلام آلـُهـــــــا
قد أيدوا الفتيــــــة من حماس ..... دون مبـــــالاة ولا احتراس
وأحرجوا الوفود في المفاوضة ..... ووقفوا في جهة المعارضة
واتهمــــــــوا مسيرة السلام ..... بأنـــها ليست سوى استسلام
وأعلنـــــوا الجهاد والكفاحا ..... وما اقتنوا غير الحصى سلاحا
وسحروا بالكلـــــــم الشبابا ..... يُخيِّلونـــها لهم حرابـــــــــــا
وخدروهم بصلاح الديــــــن ..... وأنهم غداً إلى حطيـــــــــــن
وهيجوهم بالفتاوى الصاعقة ..... بطرد إسرائيل تلك السارقة
لا بد من تحرير كل الأرض ..... فرضٌ علينا يا له من فرض
من فرَّط اليوم ببعض أرضه ..... ضحَّى غداً بدينه وعرضه
تلك فتاويهم لتأليب القوى ..... لكي يحاربوا طواحين الهوا
كأنهم إذا سفيننا اضطرب ..... أرشد من جميع حكام العرب

فتش تراهم خلف كل حادثة ..... تحدث في الأرض وكل كارثة
وكــــــل ما يقلق أهل الغرب ..... فهم وراءه بغير رَيْـــــــــب
وإن يكن في جزر الهاوائــي ..... أو خللاً في مركب الفضـــاء
والله لـــــولا خشية العزال ..... لقلتُ هـــــم محركو الزلزال*
في كـــل معهدٍ وكل جامعة ..... أسماؤهـم هي النجومُ اللامعة
يكتسحون يوم الانتخـــــاب ..... أصوات الاتحــــــاد للطلاب
وكـــــم تدخـَّلنا بدعوى الأمن ..... بحذف كل اسم لهم ذي شأن
لكنهم يحظون في النهايــــــة ..... ولم يوصل مكرُنا للغايــــــة
وفــــي نوادي هيئة التدريس ..... لهم من الأعضاء للرئيس
قد أثروا في الشيب والشباب ..... وفتنــــوا الشيوخ كالطلاب
أراهمو يستخدمون الجنـَّـــــا ..... والسحر أيضاً أتقنوه فنـَّــــا
وكم تظاهروا بفعل الخيــــر ..... ومدِ أيديهم لنفع الغيــــــــر
وأنشأوا المسجد والمستوصفا ..... ونشروا مع الكتاب المصحفا
وأسسوا مدارساً للجيـــــــل ..... لكي يقودوه من العقـــــــول
وأشربوه الدين والأخلاقـــــا ..... وجنـَّبوه الكفر والنفاقــــــــــا
لا تعجبوا أن تجدوا من وُلـْدِنا ..... فيها، نربيهم بغير جهدنــــــا
قد سرقوا أبناءنا من وكرنـــا ..... ليجعلوا منهم خصوم فكرنــا


وفي النقابات لهـــــــم نشاط ُ ..... وكــــــم مهمات بهم تـُناط ُ
قـــــد سيطروا على المثقفينا ..... مثل الأطبــــا والمهندسينا
حتى المحامون لهم قد صوتوا ..... وما لهم سوى الكلام قــوة ُ
لا تحسبِ انتخابهم دليـــــــــلا ..... بأنهم في الشعب أهدى قيلا
فهم خصوم الشعب كل الشعب ..... وإن أحيطوا بالرضا والحب
قد خدعوا النخبة والجموعا ..... حتى مضَوْا من خلفهم قطيعا
تستروا بالدين كيما يكسبوا ..... به جنى الدنيا، وبئس المكسبُ
قد تـَخِذوه للهوى مطيـــــة ْ..... ونحن أدرى منهمو بالنيــــــة ْ
نحن الذين نعرف السرائرا ..... ونسبر النيــــــات والضمائرا
يسعون للحكــــم وللكرسيِّ ..... وذاك شأن الأحمق الغبـــــــيِّ
فنحن أهل الحكــم والصدارة ْ...... ومن سوانا ما لـــــه جدارة ْ
لا تحلموا أن تظفروا بالسلطة ْ . وأذنوا إن شئتمو في "مَلـْطة ْ"
تداولُ السلطة جـِدُّ وهــــــم ..... فلا تكونوا بلداء الفهــــــــــم
الحكـــــم لا يخرج من أيدينا .... لو كان لابن العاص أو لمينــا
فوفروا جهودكــــم يا سادة ْ .. . فقد خلقنــــــــــا نحن للقيادة ْ
من سار في ركبنـــا مطعومُ .. .. ومن جفانـــــــــا فهو المحروم
أيستوي من حزبــــه السلطانُ ..... ومن رفيقــــــــه هو السجـَّانُ

تصوروا منطـــــــق هؤلاء ..... يدعــــــون للعودة إلى الور
يدعون للسنة والكتـــــــــابِ ..... وتللك دعوى ثلة الإرهــــــــابِ
وأن نسير في خطا محمــــــدِ ..... لنقتدي بهديـــــــــــه فنهتدي
فالخير في اتباع نهج من سلفْ ..... والشر يبدو في ابتداع من خلفْ
فهم خصوم قادة التنويــــــــــر ..... وحَرَسُ الدين من التطويـــــــــر
أبَعْدَ أن سرنا إلى القمـــــــــرْ ..... ندعو إلى عهد عليًّ وعمـــــــرْ
ونمتطـــــي سفينة الصحراء ..... والعصر يزجي سفن الفضـــــاء
كيف يقيمُ عصرُنــــــا الحدودا ..... ويَجْلدُ السكـِّير والعربيــــــــدا
ويقطع الأيدي من اللصوص ..... إذن هلكنـــــا نحن بالخصوص
إذا منعنا الخمر والملاهـــــي ..... فكيف نغــــــري سائحاً؟ بالله
وما مصير اللاهيات في الهرم ..... هل يرتجين العون من أهل الكرم
وما مآل أسرة القانـــــــون ..... هل يبعثونهم إلى السجــــــــون
وللفنون عندنــــــــا أسواقُ ..... فهل مصيرهـــــــا هو الإغلاقُ
قد عارضوا الدستور جهراً علنا ..... إذ نادَوْا القرآن دستور لنا
ودَعَوْا المرأة للحجـــــــاب ... .. فما ترون يا أولي الألبــــــاب
وأين يذهب "الميني" و"الميكرو" ..... إن صح ما قالوا وعم السترُ
يبغون ربــــــط حكمنا بالدين ..... كما نرى عند بني صهيـــــون
أنجعــــــــل القرآن كالتوراة ..... ليغدوا الدستور للحيـــــــــــاة

أولئكم هم الأصوليونـــــــا ..... قد خرَّبوا الدنيا وشانوا الدينا
فاستنفِروا لحربهم كل القوى ..... فما لهم غير الفناء من دوا
فكل يوم يكسبون أرضــــا ..... تمتد طولاً بيننا وعرضــــا
حتى غـَزَوْا ساحة أهل الفنِّ ..... وأفسدوا المخرج والمغنـِّي
ومن غريب ما نرى ونسمعُ ...... توبة أهل الفن، هذا المفجعُ
ممثلاتٌ يرتدين الحجابـــــا ..... أليس ذلك العجبَ العجابـــا؟
وراقصاتٌ يعتزلن الرقص ..... كأن هذا الرقص كان نقصا
من ذا يعيب الهز للبطــــون ..... وذاك من روائع الفنـــــون
أليس من ميراثنا الثقافـــــي ..... رياضة الخصور والأردافِ
فيـــا مثقفون أسرعوا الخطا ..... فدولــة الفن دنت أن تسقطا
ماذا وراء ذلـك التحجبِ ..... إلا تــــآمر أثيــــم أجنبــــــي
يدعو نجوم الفــن أن يتوبوا ..... كأنما كانت لهــــــم ذنوبُ
أليس يــــدرك هؤلاء السادةْ ..... أنَّ الفنـــــون ذروة العبادةْ
ما الفن إلا صلوات الروح ..... دعك من المتون والشروح
قد غيروا الأعراف والأفكارا ..... حتى غدا المألوف قبلُ عار
أنظر لما نراه في المصايفِ ..... من احتشام زائدٍ بل زائــــفِ
الغيدُ بالخمار والجلبـــــاب ..... وكم نزلن البحـــــــر بالحجاب
يا حسرتا على زمان انقضى ..... يبدو به الشاطئ لحماً أبيضا
هذا هو الدين لدى الأصولي ..... منْ يجْفه يُحرمْ من الوصول
قد عسروا في شرحه ونفروا ..... والديـــن قال يسروا وبشروا
ما الدين في الإحراج للحكــام ..... أن يطلبوا الحل من الإسلام
ما الدين بالصوم ولا بالصلاة ..... الديـــــن خذ في خفة وهات
الديـــن أن تبدوا ظريفاً مرنا ..... وإن عبدت عنزة أو وثنـــــا
فطهِّر القلب مـــن التعصب ..... وإنْ جحدت بالكتاب والنبــي
الديـــــن ما يراه حاكم البلدْ ..... وقولـُــــه المفتـَى به والمعتمدْ
دع عنـــك ما يقوله الشيوخ ..... فما لهــــــم في علمهم رسوخ
الصحفيون هم الثقـــــــاتُ ..... وثلة الحكم هـــــــــم الأثباتُ
لا للغزالــــــــي والشعراوي ..... نعــــــــم لسعدة والعشماوي
العلــــــــــمُ ما ينقله الإعلام ..... وليس مــــــــا يعقله الأعلام
والحـــــق ما تطلقه الأبواقُ ..... وليس مـــــــــا تثبته الأوراقُ
قد يُطلعون الشمس نصف الليل ..... والويـــــلُ للمنكر كل الويل
الحق ما رأوا وإنْ لم يَحْقـُق ...... والصدق ما قالوا وإنْ لم يصدق
أعذب مطرب هو الحمـــــار ..... وشر مزعج هــــــــو الهزار
وأشجع الشجعان ذاك الأرنبُ ..... والليث رمز الجبن لا تعجبوا
دنيــــــا النفاق تقلب الحقائقا ..... وتظهر العلقم حلواً رائقــــــا
كم طلبوا الإذن بحزب مسلم ..... يدعو لحكم غير ما تقدمي
يطبق الشرعَ وكل قيمــــــة ْ ..... كأننا في الأعصر القديمـــة ْ
ويعلن الدعــــــوة للإسلام ..... هل نحن أهل الشرك والأصنام؟
لدولــــــــــةٍ دينيةٍ كالحزب ..... تحكم باسم الله لا اسم الشعب
لا بأس بالأحزاب للشيوعي ..... فذاك أمـــــر ليس بالممنوع
أمـــــا السماح للأصوليينا ..... فذلك المحال ما حيينــــــــا
لقد تعلمنا من الجزائــــــــر ..... إذ ظفروا بأغلب الدوائــــر
كيف يُزج الدين في السياسة ْ ..... وتطمح اللحى إلى الرئاسة ْ
وتدخل العمائـــــــــم الوزارةْ ..... يا لجلال الهــول والجسارةْ
ولم يكـــن لها سوى الأوقاف ..... فهل تحيدون عن الأعراف
أنحن في إيران أم في القاهرة ..... إذ أعين الغرب علينا ساهرة
لن ياذنـــــوا برجعة الإسلام ..... وما علينــــا غير الاستسلام
لا بــــــــد من حل ومن علاج ..... من غير تطويـــــــــــــل ولا لجاج
والحل أن يحاربوا مثل الجربْ ..... إن شئت سل بدراً وسل شيخ العربْ
كلاهما أعلن في صراحـــــــــة ..... وفي صراحة الوزير راحــــــــــة
ليس لهـــــــم عندي من خلاص ..... إلا الكلامُ من فـــــــــم الرصاص
لا رفـــــــقَ لا سماحَ لا هوادةْ ..... فحقهم منا هـــــــــــــــــــو الإبادةْ
أما انتظار منطق القضـــــــــاء ..... فشأنُ أهل العجز لا المضــــــاء
نحن هنــــــا القانونُ في القانون ..... فتوى الإمام حمزة البسيونـــــي**
وليقل القضــــــــــــــاء ما يشاء ..... فما قضيناه هو القضــــــــــــــاء
لكن إذا ما جد فينا الجـــــــدُّ ..... ولم يكن من القضاء بـُــــــــد
فحصننا الفذ القضاء العسكري ..... قضاؤنا المعروف غير المنكر
فكم لدينا فيــــــــه من عباقرةْ ..... إن كان في بغدادَ أو في القاهرةْ
محاكمــــي عودة والهضيبي ..... وقطبٍ المفكر الأديـــــــــــــب
من ذا الذي ينسى جمال سالمْ ..... قاضي القضاة العبقريُّ العالمْ
مـــــن أقرأ القرآن بالمقلوب ..... وكشف النيــــــات في القلوب
وكم لدينا بعده من نابغـــــــة ْ ..... فنعم الله علينا سابغـــــــــــة ْ
من يعلم الجاني بلا مكالمـــــة ْ ..... ويعرف الحكم بلا محاكمـــة ْ
أحكامه لديـــــه قبل بيّنـــــــة ْ ..... وما لـــــــه من حاجة لبيّنـــة ْ
شعاره السخاء فـــــــي الأحكام ..... لا سيما مـــــا كان بالإعدام
يقـــــــــدم السبعة للعشماوي ..... في وجبة فاق بهـــــــا المهداوي
دم السبعة للعشماوي ..... في وجبة فاق بهـــــــا المهداوي
وهكذا يستروح النظـــــــام ..... بما قضى ضباطه العظـــــــــام
أما الذي يدعى القضاء المدني ..... فليس صالحــــــاً لهذا الزمن
فهـــــــــو موسوس وحنبلي ..... والأمر ثـَـــــــــمَّ واضح جلي
يناقش الشهود والأدلــــــــة ْ ..... وينشد اليقين يروي الغـلــــــــة ْ
ويفسح المجــــــال للدفاع ..... لكثــــــــــرة الكلام دون داع
حتى غدا يحكــــــم بالبراءةْ ...... ويشجب التعذيب في جراءةْ
بذا حمـــــى جماعة الإرهاب ..... وحرم الشعب مــــن الكباب
واحذر من التمييز والتصنيف .....ما بين داعي الرفق والعنيف
فكل هؤلاء فـي الهوى سوا ..... من لم يمارس عنفه فقد نوى
لكن أهل الاعتدال علينا أخطر ..... لأنهم على الطريـق أصبر
هم يربحون جولة فجولـــة ..... وبعد ذاك يبلعون الدولـــــة
يستخدمون العلم والحاسوبا ..... سل سلسبيل* تعرف المطلوبا
وطوروا الخطاب للصغـــار ..... باللحـــن والنشيد والحوار
أما رأيت صرحهم سفيرا ..... كيف غدت أكثرهم نفيـــرا
فاعجب لقوم طاردوا الأصولي ..... وكرموا المنافق الوصولي
فقل على داركم العفــــــــاءُ ..... إن لم تدارك أرضَهــــا السماءُ