حتى لا ننسى كاميليا

حتى لا ننسى كاميليا

رابط المدونه الجديد

Wednesday, December 29, 2010

الجندي المجهول ... زوجة الداعية

كتبه/ مصطفى دياب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فما أحوج الداعية إلى الله إلى زوجة تشاطره همومه، وتشاركه الرأي والمشورة، وتتجاوب مع اتجاه تفكيره لا ضده، فالزوجة تثق في رأي زوجها الداعي أو المربِّي الذي يعمل في حقل الدعوة ويعرف مكنون كثير من الأمور ولا يفصح عن كثير مما يعرف ويعاني، ولذا وجب على زوجته أن تؤيده وتدعمه، ولا تعارضه، وتدعو له، مشعرة إياه بالانسجام والتوافق والتأييد والثقة والمشاركة، وما أعظم الدعم الذي قدَّمته أمُّنا خديجة -رضي الله عنها- للنبي -صلى الله عليه وسلم- إذ رجع بعد نزول جبريل عليه في الغار يرجف فؤاده من هول ما رأى، فقال: (زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي)، وقال لخديجة: (لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي).

فانظر إلى موقف المرأة الصالحة الواعية الودود المحبَّة لزوجها، وكيف تُزيل ما ألَمَّ به من عناء وقلق، فتقول له في ثقة وحزم: "كَلا، وَالله مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ" (رواه البخاري).

إن السيدة خديجة -رضي الله عنها- مثال حسن وقدوة رفيعة لزوجات الدعاة، فالداعية ليس كباقي الرجال الذين هم بعيدون عن أعباء الدعوة، ومن الصعب أن يكون مثلهم في كل شيء.

إنه صاحب همٍّ ورسالةٍ: هَمٍّ على ضياع أمته وانتشار الفساد وزيادة شوكة أهله، وهمٍّ لما يصيب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من مؤامرات وظلم وجوع وإذلال، وما يصيب الدعاة منهم من تشريد وتضييق وتنكيل، وبعد ذلك هو صاحب رسالة واجبٌ عليه تبليغها للآخرين، وهذا الواجب يتطلب وقتًا طويلاً قد يأتي على حساب أوقات نومه وراحته، وأوقات زوجته وأبنائه، ويتطلب تضحية بالمال والوقت والدنيا بأسرها، وما دام ذلك في سبيل الله ومرضاته فلن يضيع الله الداعية ولا أهله ولا أولاده، قال تعالى: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا)(النساء:9).

والداعية إلى الله إن أوتيت زوجته من الأخلاق والتقوى والجمال والحسب ما أوتيت؛ فإنه يحتاج مع ذلك إلى زوجة تدرك واجب الدعوة وأهميته، وتدرك تمامًا ما يقوم به الزوج، وما يتحمله من أعباء، وما يعانيه من مشاقٍّ وضغوط نفسية، فتقف إلى جانبه تُيسِّر له مهمته، وتعينه عليها، لا أن تقف عائقًا وشوكة في طريقه.

إن المرأة الصالحة لها أثر في نجاح الداعي والدعوة، ويتضح ذلك من موقف خديجة -رضي الله عنها- وما قامت به من الوقوف بجانب النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يواجه الوحي لأول مرة، ولا شكَّ أن الزوجة الصالحة المؤهَّلة لحمل مثل هذه الرسالة -رسالة دعم الزوج- لها دور عظيم في نجاح زوجها في مهمته في هذه الحياة، فالدعوة إلى الله تعالى هي أعظم أمر يتحمله البشر، فإذا وُفِّق الداعية لزوجة صالحة ذات كفاءة فإن ذلك من أهم عوامل نجاحه مع الآخرين، وصدق رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إذ يقول: (الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ) (رواه مسلم) "مستفاد من السيرة النبوية للصلابي بتصرف".

ولفهم الزوجة لدور زوجها ومكانته الدعوية أهميةٌ وضرورةٌ؛ حتى تعمل على التعاون مع زوجها، وتقديم الرأي السديد والمشورة المباركة له، ومن أبرز هذه المواقف موقف أم المؤمنين أم سلمة –رضي الله عنها- في التحلُّل من العمرة بعد صلح الحديبية، فلما فرغ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من قضية كتابة الصلح قال لأصحابه: (قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا)، حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلمَّا لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة وهو محزون، فذكر لها ما لقي من الناس، فانظر كيف قامت أمُّنا أم سلمة بالتخفيف عنه ومواساته وعرض الأفكار عليه لحل الأزمة، فقالت أم سلمة: "يَا نَبِيَّ الله، أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ، ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ".

فخرج فلم يكلم أحدًا منهم حتى فعل ذلك: نحر بدنه ودعا حالقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا (رواه البخاري)، وقد كان ذلك بمشورة المرأة الفاضلة ذات الفكرة الصائبة والرأي السديد.

فالإسلام لا يفرِّق بين أن تأتي المشورة من رجل أو امرأة طالما أنها مشورة صائبة، ولا شك أيضًا أن هذا عين التكريم والاحترام والتقدير للمرأة التي يزعم أعداء الإسلام الحاقدين أن الإسلام غمطها حقها وتجاهل وجودها.

المهم أن زوجة الداعية الواعية توفر سُبُل الراحة لزوجها، وتعينه على تجاوز العقبات؛ حتى يتمكَّن من خدمة الدين على الوجه الأكمل، فلا تحمِّله همومًا تافهة، ولا تشغله بأمور بسيطة، فهي قد تعكر عليه صفو تفكيره وتدبيره إذا شغلته بأمور تافهة.

والزوجة التي تفهم دور زوجها وتعاونه هي زوجة مشارِكة له في العمل وفي الأجر والثواب، حتى وإن بدا بعض التقصير في حقها، لكنها شريكة لزوجها في الأجر والثواب والإصلاح -إن شاء الله- متى احتسَبَتْ وهيَّأت له الجو المناسب في منزله لاستجماع قوته وأفكاره، وشجَّعته وصبَّرته وقوَّت من عزيمته على المضي في دعوته ونشاطاته الخيرية، بل ليكن لكِ -يا زوجة الداعية- دور حقيقي في العمل لخدمة دين الله -عز وجل-؛ لتنافسي زوجك في الخدمة، وليتضاعف الأجر لذلك البيت المسلم.

يقول الدكتور محمد بن عبد الله الدويش -حفظه الله-:

"يا من وفَّقك اللهُ أن تكوني زوجة لأحد الدعاة، خطيبًا كان، أو أستاذًا، أو محتسبًا؛ أستأذنك في أن أضع أمامك هذه الخواطر:

أولاً: احمدي الله -عز وجل- أن تكوني زوجة لهذا الرجل الذي يعيش لأمته لا لنفسه، إنه يسافر ولكن قد يكون البديل زوجًا يسافر إلى حيث لا تأمنين عليه الخيانة، إنه منشغل لكن قد تكوني زوجة لمنشغل في جمع حطام الدنيا، وهو أحيانًا يسهر لساعة متأخرة، لكنه خير ممن يسهر في اللهو واللعب.

ثانيًا: هل رأيت دُرَّة دون ثمن، أو ثمرة دون تضحية؟ فهي نعمة عظيمة عليك وعلى أولادك أن تُرزَقي مثل هذا الزوج الصالح، لكنك لابد أن تدفعي الثمن؛ فتفقديه كثيرًا، ويتأخر في تلبية بعض المطالب، ولكن كل هذه التضحيات تهون دون هذا الثمن، ودون أن تفوزي بشريك الحياة من هذا الصنف الفريد.

ثالثًا: هل سمع زوجُك منك كلمة تأييد؟ أو رأى منك استبشارًا وتشجيعًا لما يقدِّم من جهد؟ أو تلقَّى نقدًا هادفًا بناء؟

أليس فقدانه لذلك تقصيرًا في حقِّه؟ أما أن يسمع النقد اللاذع: "كثرت مشاكلك، غبتَ عنا كثيرًا، لم تؤدِّ الطلبات، ضيعتَ أسرتك..."؛ فأعيذك بالله من ذلك.

"كَلا وَالله مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ"، يا لها من كلمات رائعة سمعها -صلى الله عليه وسلم- من زوجه خديجة التي بُشِّرت ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، فأعطته دَفعةً، وزادته طمأنينة، وهو هو -صلى الله عليه وسلم-، فهلا سلكتِ طريقها، واقتديتِ بها؟

رابعًا: ألا ترين أن مثل هذا الزوج يستحق أن تعرضي عليه خدماتك، فتجمعي له النصوص، أو تُعدِّي المراجع، أو تطرحي عليه رأيًا مسدَّدًا، وإن عجزت عن ذلك فقولك له: "أي مساعدة أقدمها لك؟" يعطيه دَفعة أحوج ما يكون إليها.

أختي الفاضلة..

أُقدِّر أنك امرأة لك عواطفٌ، وتملكين مشاعرَ، وأمامك تطلُّعاتٌ، وأنت مع ذلك كله لا يمكن أن تتخلي عن بَشَرِيَّتك، ولكن حين تحوِّلي بيت زوجك إلى عشٍّ آمن ومهجع مستقر فأنت تختصرين عليه نصف الطريق؛ فهو بشرٌ يحتاج للسكن النفسي، يحتاج لمن يؤيده، يحتاج لمن يقف معه.

أختي الفاضلة..

تخيلي معي ذاك الداعية -الذي وفَّقه الله ونفع الأمة به- يعود إلى منزله فيُستقبل بالنقد اللاذع والتذمر والاتهام بالتفريط، أي عطاء سيقدمه؟ وأي نفسية تحكمه؟ ألا تُوافقين أن هذه الزوجة تُساهم من حيث لا تشعر في تأخير المسيرة وعرقلة الركب؟

ومع ذلك كله فلست أدعو الزوج للتقصير في حق زوجته وأهل بيته، ولكن الأمر تسديد ومقاربة".

نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Sunday, December 19, 2010

أتنفس زوجي حتى بعد مماته

كلام جميل

بس لسه فيه كدا ؟


Sunday, December 5, 2010

أنا وأتاتورك وجهاً لوجه

أنا وأتاتورك وجهاً لوجه ( رحلة البكاء من الفرح )



خالد الشافعي



الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد
هنا في استانبول وقفت في متحفها الكبير، أمام تمثال لأتاتورك – أكثر الرجال شؤماً على أمتنا في عصورها الحديثة - كنت في هذه القاعة وحدي ، عدت لتوي من متحف آخر ، يعرض السلاسل التي كانت تغلق بوغاز القسطنطينية أمام كل من حاول اقتحام المدينة ، المدينة التي استعصت على جيوش الدنيا ما يقرب من ألف عام ، حتى جاء محمد الفاتح ووقف على أبوابها طويلاً ، وهى تتأبى عليه ، فلما نصحه بعض أتباعه أن يرجع فقال : هي واحدة من اثنتين : قصر فيها ، أو قبر على أبوابها ، وأمام هذا الإصرار العجيب ، وبحول الله وقوته فتحت القسطنطينية أبوابها ، ودخلها ، فكان أول ما فعله أن صلى فيها الجمعة ، وخطب خطبة مؤثرة .
رأيت المنبر الذي خطب خطبة الفتح من فوقه ، ورأيت الجنازير ، ورأيت الأسوار التاريخية ، وبكيت طويلاً ، سمعت المآذن تدوي بالنداء في كل أنحاء استانبول ، ودخلتها أحسبها فارغة فإذا بها تحتضن العثمانيين الجدد ، يعودون إلى دينهم زرافات ووحداناً ، ورأيت الإيشارب والخمار وسمعت بوجود النقاب ، ودخلت مدرسة دينية صغيرة - سمعت أن استانبول وحدها بها عشرة آلاف مدرسة دينية - دخلت المدرسة ، ورأيت الوجوه الوضيئة ، والقلوب الطاهرة ، جاءت تروى ظمأ مائة عام من العطش ، صليت الجمعة في مسجد يمتلئ عن آخره ، ورأيت مشهداً فطرني من البكاء ، رأيت سيدات يجلسن على الأرصفة يستمعن الخطبة ، ورجال يهرعون وفى أيديهم سجادة الصلاة رأيت تركيا المسلمة تنتفض لتحطم أغلال العلمانية الظالمة ، وتذكرت أن خلف هذا أناس ماتوا لأجل أن تبقى جذوة الإسلام ولو تحت الرماد ، تذكرت الذين كانوا يتخفون بدينهم وصلاتهم وقرآنهم ويتوضئون للفجر تحت جنح الظلام ويخفون المصاحف ، ثم ها أنا أقف أمام أتاتورك وجهاً لوجه وقفت أمامه أبكى بكاءً حاراً ، حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي ، بكاء فرح بعودة بلد الخلافة ، ودموع شماتة في هذا المخذول الذي أسقط الخلافة واستبدل الحروف العربية ومنع الآذان وأعدم الشيوخ والعلماء ، وقفت شامخاً ثابتاً أمامه ، وقفت وحدي في القاعة أمام تمثاله أقول له شامتاً : كيف لو خرجت أيها المخذول فرأيت حصاد زرعك المُر؟ كيف لو خرجت فرأت عينك الحجاب ،والصلاة ،وسمعت أذناك الأذان والقرآن ؟ كيف لو رأيت بناءك وقد تهدم ، وزرعك وقد احترق وعملك وقد أُحبط ؟ لو رأيت ما رأيت ، ولو سمعت ما سمعت ، فستأكل الحسرة فؤادك ، وسيملأ الغل نفسك ، وستعرف أن الزبد يذهب جفاءاً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ، لو خرجت لوجدت تركيا تعود بأسرع من البرق إلى دينها وربها وقرآنها وصلاتها وأن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله ، وأن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
المشكلة يا أتاتورك أن إخوانك في كل بلاد أمتنا من الخونة المأجورين ، الذين لا هم لهم ولا عمل إلا طمس هوية هذه الأمة ، وغسل مخها ،وصرفها عن دينها الذي هو مصدر عزها ومجدها ،والذي ما عرفت الأمة نصراً ولا مجداً إلا تحت لواءه ،إخوانك هؤلاء مصرون على محاولة محو هوية أمتنا ، ورغم أنهم لم يحصدوا أبداً إلا العلقم ، فإنهم مصرون على ما هم فيه وهذا والله من تمام خذلان الله لهم .
انصرفت من أمام وجه أتاتورك أكفكف دموعاً بطعم الفرح ورائحة الفجر وجعلت أردد : حمداً لله على سلامتك يا تركيا ، عوداً حميداً ، حمداً لله على الشفاء من الوباء ، والعافية من البلاء ، طال انتظارنا لك ، فسبحان من أنجاك وحماك وعافاك .
استانبول – تركيا

منقول من موقع طريق الإسلام
http://www.islamway.com/?iw_s=Articl...rticle_id=6762

Thursday, December 2, 2010

نصائح بعد الإنتخابات ... لا تحزن لا تشمت لا تتعجل لا تتوقف

كتبه/ عبد المنعم الشحات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد انتهت "الانتخابات البرلمانية 2010"، ولم يحصل فيها "الإخوان" في الجولة الأولى على أي مقاعد؛ رغم دخول عدد لا بأس به منهم في جولة الإعادة إلا أنهم فضلوا الانسحاب منها احتجاجا على نتائج الجولة الأولى، ومسألة دخول البرلمانات من المسائل التي تثير جدلاً بين "السلفيين" و"الإخوان"، وهو جدل يتكرر مع كل موسم انتخابات، وقد بينت الدعوة موقفها من الانتخابات، والذي نلخصه في النقاط التالية:

- إذا سُمِح للإسلاميين بالمشاركة دون الإقرار بباطل كالإقرار: بالديمقراطية، العالمانية، والحريات المطلقة، وغيرها.. فالمسألة مبناها على المصالح والمفاسد، وإن لم يُسمح لهم إلا بهذه التنازلات -كما هو الحال في الانتخابات المصرية، ومعظم الانتخابات في العالم الإسلامي-؛ فلا تجوز حينئذ المشاركة. وتفصيل هذا الكلام تجده في كثير من المواد المتاحة على الإنترنت.

- كما أنه عقب كل انتخابات يحدث قدر من اجترار الموضوع من باب إعادة التقييم؛ فإذا حصل "الإخوان" على نسبة مقاعد كبيرة ربما تجد أن البعض يعتبر هذا دليل على صحة رؤيتهم في الانتخابات مطالبًا "السلفيين" بإعادة النظر في موقفهم، مع أن موقف "السلفيين" الرافض للمشاركة ليس مبنيًا على عدد المقاعد المتوقع الحصول عليها، وإنما مبني على رفض التنازلات الشرعية، وعلى أنه لا يُتصور الوصول للأغلبية القادرة على إعادة تنقية كل القوانين المخالفة للشرع.

- وفي المقابل نجد أنه إذا أخفق "الإخوان" حدث نوع من الشماتة في بعض المنتديات السلفية التي لا تليق بحال المسلم مع إخوانه وإن اختلف معهم.

- ورغم أن المقصد من هذا المقال ليس إعادة طرح مسألة المشروعية ولكن فقط أشير إلى الأصوات التي كانت تغالي في تبني وجهة نظر المشاركة إلى حد اعتبار عدم المشاركة سلبية وخيانة إلى آخر هذه الأوصاف الشديدة مع أن جماعة "الإخوان" تشارك أحيانا وتقاطع أحيانا وها هي شاركت ثم انسحبت في منتصف الانتخابات.

- نعم قد أعلن "المرشد العام" أن الجولة الأولى قد حققت أهدافها؛ ومن ثم فإن الجماعة تكتفي بهذا القدر ولكن يبقى في النهاية أن المقاطعة لأغراض تنظيمية أو من أجل تصعيد الضغوط المطالبة بدرجة معقولة من الحيادية مطروحة فمن باب أولى كان ينبغي أن ينظر بعين الاعتبار إلى من يقاطع لأسباب شرعية.

وعلى فإننا في هذا المقال ومِن باب حب الخير للمسلمين والنصيحة لهم جميعهم.. نتقدم بهذه النصائح لشباب الحركة الإسلامية بصفة عامة:

أخي الإخواني: نعم نختلف معكم في مشروعية الدخول في حلبة الحل البرلماني، والتورط في المعترك السياسي لا لأننا نفصل بين الدين والسياسة؛ ولكن "لأننا نرى إخضاع السياسة للدين لا العكس"؛ فإن أبى علينا السياسيون إلا أن نُخضِع ديننا لسياستهم اعتزلناهم هم وسياستهم، واستمررنا في الدعوة إلى الله حتى يقضي الله ما يشاء، والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ومع هذا فأنت يا مَن ظننت أن هذا واجب الوقت وطاعته، فبذلت في سبيله؛ فإننا نسأل الله أن يثيبك على قدر عملك ونيتك.

ونقول لك : ليس من أراد الحق فأخطأه كمن أراد الباطل فأصابه.

وإذا بذلت ما في وسعك.. فلا تحزن ولا تيأس؛ فإن الله يحاسبنا على أعمالنا لا على أعمال غيرنا، يحاسبنا على دعوتنا قمنا بحقها أم لا؟ ولا يحاسبنا على الناس استجابوا لدعوتنا أم لا؟

بالطبع ليست هذه دعوة بالثبات على مبدأ الانتخابات، بل هذه دعوة للثبات على مبدأ الدعوة والعمل لدين الله.

وأما الانتخابات: فقد تم عمل تقييم داخلي لها في جماعة "الإخوان"، وعرض الأمر على مجلس شورتهم، وانتهى رأى الأغلبية إلى المشاركة، ولعل لضيق الوقت بين انتخابات مكتب الإرشاد وانتخابات مجلس الشعب لم يعط الأمر حقه من الدراسة، والآن لابد من الدراسة الجادة والتقييم للتجربة البرلمانية من أول انتخابات 1984 إلى الآن.. وماذا جنى "الإخوان" من ورائها؟!

فإن انتهت الجماعة إلى قرار مقاطعة الانتخابات فبها ونعمت؛ وإلا فالنصيحة أنه ينبغي على الأقل أن تعمل الجماعة على إعادة صياغة المناهج التربوية والدعوية والإعلامية للجماعة بما يجعل الانتخابات هي إحدى اهتماماتها، وليست كل اهتماماتها، ومعلوم أن لكل مجال أساليب الإعداد المؤهلة له، وقد طغى تأهيل "الإخوان" على خوض الانتخابات على تأهيلهم لممارسة الدعوة إلى الله بمفهومها الشامل! وعلى المحافظة على الهوية الإسلامية والثوابت الإسلامية في قضايا عدة.

إن حصر الإخوان أنفسهم في جانب الانتخابات يفقد الحركة الإسلامية طاقة عدد كبير من الشباب؛ "هم شباب الإخوان"؛ مما يعرقل جهود الإصلاح الحقيقية، وبالطبع نحن نستوعب أن تَوجه الإخوان إلى الانتخابات يقلل من مساحة التزاحم التاريخي في مساحات الدعوة بين "السلفيين" و"الإخوان"، ولكننا لن ننظر إلى هذه المصلحة الجزئية معرضين عن المصلحة الكلية للحركة الإسلامية.

نريد "الإخوان" فصيلاً إسلاميًا فاعلاً في مواجهة أعداء الإسلام جميعهم بدلاً من المداهنة التي فرضتها ظروف الانخراط في الانتخابات.

نريد "الإخوان" فصيلاً إسلاميًا فاعلاً في إيقاف تيار التنصير الذي لم تبذل الجماعة أي جهد في التصدي له.

نريد "الإخوان" فصيلاً إسلاميًا فاعلا للتصدي لتيار التشيع الذي يهدد مصر، والذي انتبه إليه بعض رموز "الإخوان" دون البعض الآخر.

نريد أن يدرك صانعو القرار في جماعة "الإخوان": أن الغرب الذي يزعم دعم الحريات في بلاد المسلمين -حتى لو أدت إلى تنامي التيار الإسلامي- ينافق نفسه، ويراوغ ويخادع، ويخرج المعارضين الإسلاميين وغير الإسلاميين إلى عرض الطريق، ثم يتخلى عنهم.

الغرب عمومًا وأمريكا خصوصًا لا يمكن أن تُطبق عليهم قاعدة: "التقاء المصالح"؛ لأنهم يدمنون الكذب والنفاق ومفاوضة الجميع في نفس الوقت، ثم تكون القاعدة القرآنية: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران:118)، و ما "سايس - بيكو" منكم ببعيد!

صدرت الوعود بدعم الحريات وذهبت هباء منثورًا، وستخرج تقارير الإدانة والشجب والاستنكار، وهي لغة يجيدون استعمالها مع العرب حتى إن إنجلترا صاحبة "وعد بلفور" استنكرت قيام دولة إسرائيل عام 48، وأقرت بحق العرب في الدفاع عن أرضهم ثم أعطتهم الأسلحة الفاسدة، وعرقلت عمليات توافد الإخوان على فلسطين، وأنتم أدرى بذلك.

الأحزاب العالمانية هي الأخرى ديدنها المراوغة والمكر إذا اشتموا رائحة السماح للإسلاميين بحرية الحركة في الانتخابات؛ تفاوضوا معهم ونسقوا معهم، وإلا نسقوا حتى مع الحزب الحاكم الذي يزعمون معارضته؛ لإقصاء الإخوان.

وكذلك هؤلاء الذين يهبطون علينا بالبراشوت؛ لكي يقودوا "حركة التغيير" -في زعمهم- يستعملون الحركة الإسلامية، ولا يدعمونها.. يتساءل الناس عنهم: أين هم؟ فتجد وكأن أحدًا لم يخبرهم بما يجري.

أقام أحدهم الدنيا قبل ذلك ولم يقعدها من أجل اعتداء على فرد لا يخلو من شبهة -وإن كان هذا لا يبرر الاعتداء عليه بطبيعة الحال- فأين هو من هذا الزخم؟

أظن أن مَن يقول: "إنه يتحرك وفق أجندة أمريكية" يقترب تفسيره من حد اليقين؛ لأنه يتكلم متى يتكلمون.. ويسكت متى يسكتون.. !

لعبة السياسة كلها كذب وخداع.. إن دخلناها بأخلاق الإسلام خاننا الجميع، وإن تشبهنا بأخلاقهم؛ خسرنا أنفسنا.. وخاننا الجميع أيضًا!

إخوة الإسلام..

لا نريد حزنًا.. وفي ذات الوقت نريد مراجعة للنفس مرة بعد مرة. نسأل الله أن يهدينا إلى الحق بإذنه.

أخي السلفي:

إخوانكم مكلومون فلا داعي للنعرات الجاهلية وإعانة الشيطان على إخوة الإسلام، وكما ذكرنا "ليس من طلب الباطل فأصابه كمن طلب الحق فأخطأه".

وأنتم إذا انتسبتم إلى السلف؛ فليكن انتسابكم قولاً وعملاً وسلوكًا، وسلوك السلف ليس فيه الشماتة في مسلم؛ لا سيما إن كان قد اجتهد في نصرة الدين، حتى وإن رأيت أن اجتهاده كان خطأ.. لا داعي للعبارات العنترية في المنتديات، ولا داعي للخصومات في الحوارات الشخصية.

قدِّر أن هذا الذي تحدثه بذل وقتًا ومالاً وجهدًا وعرقا كان يظنه لنصرة الدين؛ فاسـأل الله أن يتقبل منه بذله، وإن كنتَ لا تراه في الاتجاه الصحيح، وأن يغفر له خطأه ويهديه سواء السبيل.

ولكن الفرصة الحقيقية في أن نناقش بعض إخواننا الذين يسيل لعابهم عندما يرون حراكًا وانفتاحًا سياسيًا، ويقولون: الجميع يحجز مقعده في قطار المستقبل؛ فأين السلفيون من ذلك؟!

وفي خضم الحماسة والشوق يَنسى بعضهم المحاذير الشرعية التي ذكرناها ويطالب بخوض التجربة حتى ولو اضطررنا إلى تكرار نفس تنازلات غيرنا.

فلهؤلاء الإخوة نقول لهم: لا تتعجلوا وأبصِروا مواقع أقدامكم قبل الإقدام، بل قبل المطالبة بالتجربة بكيانات دعوية قائمة، فـ"تفويت ربح منتظر أهون من تضييع رأس المال"، والعامة يقولون: "عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة".

ولجميع العاملين في الدعوة إلى الله:

لا تتوقفوا عن الدعوة إلا عندما تتوقف قلوبكم عن النبض..

ومتى عجزتم عن وسيلة.. ابحثوا عن غيرها؛ حتى تلقوا الله مقبلين غير مدبرين.

Wednesday, December 1, 2010

شاب وفتاه متلزمان



هذه مُحادثة جَرت بين شاب و فتاة مُلتزمَين... و لكن
كان معهما رفيقين آخرين لم يرَهما الشَّابين...

طبعا هما شيطان الأخ و شيطان الأخت... فهيا بنا نسمع ما يجري... نسأل الله العفو والعافية لكل المُسلمين و المُسلمات...

شيطانُ الأخ يُوسوس للأخ : يعم الأخت تلك ما شاء الله عليها:خُلق و دين و حياء و علم وووو يعني هذه فتاة أحلامك... و هي بالتأكيد سر سعادتك... فلازم تتعرف عليها أكثر عشان ربنا يكرمك بيها...

الأخ : آه ما شاء الله عليها بس كلامي معها هيكون حرام... فكيف ربنا هيوفقني و اياها؟

شيطان الأخ : يعم شو حرام؟ إنت هتكلمها بالحب و الغزل؟ إنت يعني كلامك معها هيكون سلام و سلام عليكم و تسألها عن أمور هامة عن دروس أو مشايخ أو تدلها على خير أو تنصحها... فمين حرَّم الخير يبني؟؟؟ يبني ده اسمه الأُخوة في الله... هي أختك فما تسرح من أولها ... إصحا بئا...

الأخ : آه صح ... أنا لو كلمتها فكده هتكون علاقتنا فقط أَخوية إن شاء الله...

الآن الأخ يُرسل رسالة للأخت ...

الأخ : السلام عليكم أختي...

الأخت مُندهشة: و عليكم السلام أخي في الله
الأخ: معذرة أختي أردت أن أسألك بخصوص موضوع كنتِ كتبتِه و قد كان به خلل ما... فأردتُ أن أنصحك به ... فما شاء الله عليك نشيطة و مُجدة ربنا يزيدك يا رب.
الأُخت : جزاكَ الله خيراً أخي الكريم... نعم تفضل و أخبرني عن الخلل لأقوم بتصحيحه
فأخبرها الأخ بالخلل ...
شيطان الأخ: كيفك يا أخي الشيطان؟ عاوزين يعم نضيع الراجل و البنت طيب؟
شيطان الأخت : آآآه يا راجل دي سوَّدَت وجهي و تعبتني أوي أوي من العبادة ... حاسس إني هموت منها الله ياخذها
شيطان الأخ: **** يا مسكين ولا يهمك ... حُط إيدي في إيديك و أبشر هنضيعهم ضياع ما عمرهم توقعوه ****
شيطان الأخت : ****ه فهمتك يعم صحيح إنك إبليس خبيث ****ه
الآن شيطان الأخت يوسوس للأخت بعد محادثتها والأخ : شايفة الأخ ده فهمان و الله و يريد النصيحة للناس و خلوق و مؤدب بالكلام سبحان الله ... و احتمال إنه خاتم المصحف ...
الأُخت : ما شاء الله عليه ربنا يزيده و يجزيه الخير
شيطان الأخت : يبنتي و لا واحد إلا يكون عنده خطأ و نقص فليه قبل ما تنشري موضوعك خذي نصيحته بيه و كيف هو و كمان تخريج الحديث ووو فأنتي داعية و لازم تهتمي بالدعوة أكتر و أكتر فما في أي مشكلة أبدا لما تسأليه...
الأخت : بس خايفة مع الوقت إنه يحصل شي و الشيطان يدخل بيننا لا انا لن أسأله... بس إذا هو كلمني و نصحني هآخذ نصحيته إن شاء الله
شيطان الأخت: يبنتي إنتي هتغازليه و إلا إيه؟ إنتي بس هتسأليه بالدين كأنه شيخ وبس وما تحكي له أي شي لا كيف حالك و لا كيف مالك
الأخت : طيب ربنا يسهل

شيطان الأخ : يعم شفت كيف أخلاقها و دينها وووو
الأخ : آه بسم الله عليها دي و الله أحسبها من الصالحات
شيطان الاخ: فعشان إنها من الصالحات يا صالح لازم تكون هي زوجتك فاسعَ لها فالزواج نص الدين وإلا إيه يا شيخ؟
الأخ: إن شاء الله ... و أنا كمان عاوز أكلمها تاني و أنصحها أو أسألها عن أي شي بخصوص مواضيعها و كده
شيطان الأخ: أيوة يعم إنت كده تمام يله روح إسالها بأي شي فهي ربما خجلانة أو شي
الأخ مرة أخرى : أختي هل من المُمكن أن أقوم بمُساعدتك باختيار المواضيع و المُساهمة بها ، فكده هكون ناصح و كمان أنال أجر معك من الله ، و كل معاملتنا هتكون في مجال الدعوة فقط و لأجل الله أختي في الله...
شيطان الأخت و قد رآها توترت : شايفة ده ربنا بيحبك و جاب لك الخير لعندك كي يُساعدك في الدعوة و نشرها فهيا فالنية هي الله و حده
الأخت : جزاك الله خيرا أحي ... سيشرفني أنك ستراجع ما أقوم بنشره و نُصحي كذلك

الشيطانان الآن فرحا جدا و سيَدعانهما يتعاملان براحتهما فترة من الوقت...
و بعد عدة أيام...

و الأيام عم تجري...

و العلاقة بين الأخ و الأخت تقوى و تشتد و الشيطانان يسكبان عليها الزيت لتشتعل مع رضا كبير منهما...
الأخ بعد تلك الأيام: إزيك و كيف صحتك و أهلك و ما في أي مشاكل جديدة مع الأهل أو صحباتك عشان أساعدك؟
الأخت: ربي ما يحرمني منك لا ما في الحمد لله ... و مش هنسى وقوفك معي بمحنتي
الأخ: و لو ده أقل القليل دنا مُقصر و الله و كان لازم أساعدك من زمان ربي يسامحني على تقصيري و لكن إن شاء الله بعد اليوم هكون مثل أبوك و أخوك
الأخت و بعض الخجل: إن شاء الله... و الآن أخبرني عنك أكتر عاوزة أتعرف عليك نفسي تحكي لي كل شي
الأخ : من عيوني و الله إنت بس أؤمرني يا غالي...
الشيطانان يضحكان و يضحكان... قائلان الآن خلاص احتلينا القلبَين... و هنجرهم جر للحرام أكتر و أكتر

مَضَت الأيام مع ومضات من العشق و الحب المُحرم و الكلام الذي كان سببه الأخوة في الله...
شيطان الأخ: يعم إنت بتموت في البنت و مش هتقدر تعيش بدونها لازم تتزوجها واخبرها عن اللي بقلبك بسرعة صارحها فلازم تمشي على السُّنة و تتوكل على الله لانك خلاص لازم تتزوجها أو ...
الأخ: آه و الله أنا خلاص مش قادر أتحمل أكتر هحكي لها كل اللي بقلبي ...و أنا كمان حاسس إنها مثلي
شيطان الأخ: يعم إنت ذكي و فهمان مثلي يله يله روح شوفها...

شيطان الأخت: يبنتي ده فتى أحلامك و إنت خلاص لازم تتمسكي بيه... ده ربنا جابه ليكي أُمال! فحاولي أن تُلمحي له يبنتي كي يعرض عليك الزواج... هو أصلا ميت بيكي مش فاكرة كيف كان يساعدك و يفرح لفرحك و يزعل لزعلك؟كده الزوج و إلا بلاش
الأخت: مش قادرة أتخيل إنه مش هيكون لي... نفسي أنا و هو نكون لوحدينا و مش عاوزة شي تاني يا رب... بس أنا حاسة إن همتي نزلت أوي و إني تغيرت كتير عن الأول
شيطان الأخت: يبنتي إنتي مش هتقدري تتركيه أبدا لأنه خطف قلبك و صار كل تفكيرك... لما تتزوجان فستعودي مثل زمان و هو بجانبك يساعدك فكري بعقلك مش بقلبك
الأخت: صح إن شاء الله نتزوج و نكون أحسن زوجين داعيين لله ...ياااااا رب

و الآن ظل الكلام بين الأخ و الأخت و تطور الأمر مِن سلام و نصيحة إلى سؤال عن الحالِ و حَل للمشاكل... و من ثم بدأ المُصارحة من الطرفين بالحب و غيره من الفواحش...
و سيظل الشيطانان وراءهما حتى يصلان إلى ما هو أبعد و أبعد من تلفونات و صُوَر و عناوين ووو حتى وصول الكبائر...

و قصة عابد بني إسرائل الكاهن بصومعته عندما ترك الإخوة أختهم عنده بوسوسة من الشيطان، ثم بعد فترة تدرُج بالمعاصي حتى زنا بها ثم قتلها و ابنها ثم اقترف الكُفر الأكبر بسجوده لإبليس و وقتها ... مات

فالحذرَ الحذر إخوتي و أخواتي ... و الله إن إبليس مُجد مُجتهد و لا يرتاح له بال حتى يحصل لكَ و لكِ ما حصل لمَن هو قبلكما... فالحلالُ بيِّن و الحرامُ بيِّن...
اللهم إنَّا نعوذ بك من شر الشيطان و شِركه و من شرور أنفسنا و من شر كل دابة أنت آخذٌ بناصيتها...


أتمنى أن يكون بما كتبتُ عبرة و فائدة..

من موقع منهج