حتى لا ننسى كاميليا

حتى لا ننسى كاميليا

رابط المدونه الجديد

Monday, June 21, 2010

سبب تسمية المدونه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد حمد الله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد


ذات يوم طلبت مني أخيتي الصغيره بعض أبيات من الشعر العربي بحثت طويلا

فلم أجد إلا الخث الرخيص من الشعر حتى وقعت على بعض أبيات من النونية التي تسمى ب " مرثية الأندلس"

قصيدة اذا قرأتها احسست وكأنها تسقط الآن أمام عينيك فيبكيها لسانك وقلبك وعينك كل بلازمه

ثم بحثت عن الكتاب الذي اقتطعت منه هذه النونيه_ أقصد نونية الرندي _ فكان كتاب نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

كتاب قد حوى من الدرر ما حوى من قصائد وأخبار عن الأندلس جمعها صاحب الكتاب

لذا سميت مدونتي بها مع التصرف القليل آملا بأن يوفقنا الله بأن أجمع فيها ما تراه عيني وما تسمع أذني من درر من بحر ديننا الخضم الفياض

لتصفح الكتاب


القصيدة

لكل شيء إذا ماتم نقصانُ * * * فلا يُغرُّ بطِيب العـيشِ إنسـانُ 
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ * * * من سره زمن ساءتهُ أزمــانُ 
وهذه الدار لا تُبقي على أحد * * * ولا يدوم على حالٍ لهـا شــانُ 
يُمزق الدهر حتماً كل سابغةٍ * * * إذا نبت مشرفيـّاتٌ وخُرصـانُ 
وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ * * * كان ابن ذي يزَن والغمدَ غمدانُ 
أين الملوك ذوي التيجانِ من يمنٍ * * * وأين منهم أكاليــلٌ وتيجانُ ؟
 وأين ما شادهُ شدادُ في إرمٍ * * * وأين ما ساسهُ في الفُـرسِ ساسانُ ؟ 
وأين ما حازه قارُونُ من ذهبٍ * * * وأين عادٌ وشـدادٌ وقحطـانُ ؟ 
أتى على الكُلِّ أمرٍ لا مردّ َلهُ * * * حتى قضوا فكأنَّ القوم ما كانُـوا 
وصار ما كان من مُلكٍ ومن مَلكٍِِِ * * *كما حكى عن خيالِ الطّيفِ وسنانُ 
دارَ الزّمانُ على دارا وقاتلـهِ * * * وأمَّ كسـرى فمـا آواه إيـوانُ 
كأنما الصعبُ لم يسهُل لهُ سببُ * * * يوماً ولا مَلكَ الدُّنيـا سُليمـانُ 
فجائعُ الدَّهر أنـواعٌ مُنوَّعـةٌ * * * ولِلزمـانِ مسـرَّاتٌ وأحــزانُ 
وللحوادثِ سلـوَانٌ يُسهلُهـا * * * وما لما حـلَّ بالإسـلام سُلـوانُ 
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاء له * * * هوى لـه أُحدٌ وأنهد ثهـلانُ 
أصابها العينُ في الإسلام فارتَزأت * * * حتى خلَت منه أقطار وبُلـدانُ 
فأسأل بلنسية ما شأنُ مُرسيةً * * * وأيـن شاطبـة أم أيـن جيـَّـانُ 
وأين قرطبةٌ دار العلوم فكـم * * * من عالـمٍ قد سمـا فيها له شـانُ 
وأين حمصُ وما تحويه من نزهٍ * * * ونهرهُا العذبُ فياضٌ وملآنُ 
قواعدٌ كنَّ أركان البلاد فمـا * * * عسى البقاءُ إذا لـم تبـق أركـانُ 
تبكي الحنفية البيضاء من أسفٍ * * * كما بكى لفراق الإلـف هيمـانُ 
على ديار من الإسلام خاليـة * * * قد أقفرت ولها بالكفـر عُمـرانُ 
حيث المساجد قد صارت كنائس ما * * * فيهنَّ إلا نواقيـسٌ و صلبانُ 
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ * * * حتى المنابرُ تبكي وهي عيدانُ 
يا غافلاً وله في الدهر موعضةٌ * * * إن كنت في سِنةٍ فالدهرُ يقضانُ 
وماشياً مرحاً يلهيـه موطنـهُ * * * أبعد حمصٍ تغرُّ المـرء أوطـانُ 
تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمهـا * * * وما لها من طول الدهرِ نسيـانُ 
يا راكبين عِتاق الخيل ضامرةً * * * كأنها في مجال السبـقِ عقبـانُ 
وحاملين سيُوف الهندِ مرهفـةُ * * * كأنها في ظلام النقـع نيـرانُ 
وراتعين وراء البحر في دعـةٍ * * * لهم بأوطانهم عـزٌّ وسلطـانُ 
أعندكم نبأ من أهل أندلـسٍ * * * فقد سرى بحديثِ القوم رُكبـانُ ؟ 
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم * * * قتلى وأسرى فما يهتز إنسانُ ؟ 
ماذا التقاطع في الإسلام بينكمُ * * * وأنتم يا عبـاد اللـه إخـوانُ ؟ 
ألا نفوسٌ أبياتٌ لهـا هِــممٌ * * * أما على الخيرِ أنصارٌ وأعـوانُ 
يا من لذلة قومٍ بعد عزِّهــمُ * * * أحـال حالهـمْ جـورُ وطُغيانُ 
بالأمس كانوا ملوكاً في منازلهم * * * واليوم هم في بلاد الكفرِّ عبدانُ ! 
فلو تراهم حيارى لا دليل لهـمْ * * * عليهمُ من ثيابِ الـذلِ ألـوانُ 
يا ربَّ أمّ وطفل حيل بينهمـا * * * كمـا تفـرقَ أرواحٌ وأبـدانُ 
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت * * * كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ 
يقودها العِلجُ للمكروه مُكرهةً * * * والعينُ باكيةُ والقلب حيرانُ 
لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ * * * إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ

صاحب النونية

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

4 comments:

Mahmoud Shoaib said...

بسم الله ما شاء الله .. اللهم بارك

اسم جميل يا د. أبو فارس .. أصدي يا واد يا فايد

موفق إن شاء الله

أحبك في الله

Mahmoud Shoaib said...

بس عاوزك تبقى تديني درس في تصميم المدونات .. ده أنا طلعت مش عارف حاجة خالص

Abo Fares said...

أحبك الذي أحببتنا فيه

مقلتش يعني هتدفع كام إن شاء الله في الدرس الخصوصي يا متواضع؟

Mahmoud Shoaib said...

اللي تأمر بيه .. في العلم مفيش توفير

Post a Comment